ابن كثير

341

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

بكر بن عبيد اللّه بن أنس عن جده أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من هم بحسنة كتب اللّه له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها فإن عملها كتبت عليه سيئة ، فإن تركها كتبت له حسنة يقول اللّه تعالى إنما تركها من مخافتي » ، هذا لفظ حديث مجاهد يعني ابن موسى . وقال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن الركين بن الربيع عن أبيه عن عمه فلان بن عميلة ، عن خريم بن فاتك الأسدي ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « إن الناس أربعة والأعمال ستة ، فالناس موسع له في الدنيا والآخرة وموسع له في الدنيا مقتور عليه في الآخرة ، ومقتور عليه في الدنيا موسع له في الآخرة وشقي في الدنيا والآخرة ، والأعمال موجبتان ومثل بمثل وعشرة أضعاف وسبعمائة ضعف ، فالموجبتان من مات مسلما مؤمنا لا يشرك باللّه شيئا وجبت له الجنة ، ومن مات كافرا وجبت له النار ، ومن هم بحسنة فلم يعملها فعلم اللّه أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها كتبت له حسنة ، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ومن عملها كتبت واحدة ولم تضاعف عليه ، ومن عمل حسنة كانت عليه بعشر أمثالها ، ومن أنفق نفقة في سبيل اللّه عز وجل كانت بسبعمائة ضعف » ورواه الترمذي والنسائي من حديث الركين بن الربيع عن أبيه عن بشير بن عميلة عن خريم بن فاتك به ببعضه ، واللّه أعلم . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة حدثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا حبيب بن المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « يحضر الجمعة ثلاثة نفر ، رجل حضرها بلغو فهو حظه منها ، ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا اللّه فإن شاء أعطاه وإن شاء منعه ، ورجل حضرها بإنصات وسكون ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهي كفارة له إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام » ، وذلك لأن اللّه عز وجل يقول مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها . وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ، وذلك لأن اللّه تعالى قال مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » . وعن أبي ذر رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله » رواه الإمام أحمد « 2 » وهذا لفظه والنسائي وابن ماجة والترمذي ، وزاد « فأنزل اللّه تصديق ذلك في كتابه مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها اليوم بعشرة أيام » ثم قال

--> ( 1 ) مسند أحمد 4 / 345 . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 145 .